الإمام أحمد بن حنبل
319
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2526 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ : " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا ، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ " « 1 » .
--> وبعضها مخرج في الصحيح . قوله : " لا يتخيلني " ، قال السندي : أي : لا يتشبهني . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . بهز : هو ابن أسد العَمَي ، وجابر بن زيد : هو أبو الشعثاء الأزدي . وأخرجه مسلم ( 1178 ) من طريق بهز بن أسد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 2610 ) ، والبخاري ( 1841 ) و ( 1843 ) ، والطحاوي 133 / 2 ، وابن حبان ( 3786 ) ، والطبراني ( 12814 ) ، والدارقطني 228 / 2 ، والبيهقي 50 / 5 من طرق عن شعبة ، به . وانظر ( 1848 ) . قال القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 57 / 4 : أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد ، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما ، واشترط الجمهور قطع الخف وفتق السراويل ، فلو لبس شيئاً منهما على حاله ، لزمته الفدية ، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر : " وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين " ، فيحمل المطلق على المقيد ، ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم . وقال ابن قدامة : الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح ، وخروجاً من الخلاف . قال الحافظ : والأصح عند الشافعية والأكثر جوازُ لبس السراويل بغير فَتْق كقول أحمد ، واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة ، وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقاً ، ومثله عن مالك ، وكان حديث ابن عباس لم يبلغه ، ففي " الموطأ " 325 / 1 أنه سئل عنه فقال : لم أسمع بهذا الحديث ، وقال الرازي من الحنفية : يجوز لبسه وعليه الفدية ، كما قاله أصحابهم في الخفين ، ومن أجاز لبس السراويل على